شلة المقطعين

أهلا وسهلاً في منتديات شلة المقطعين للتسجيل اضغط هنا

    أوراق جافـــة

    شاطر

    زائر
    زائر

    default أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف زائر في السبت 29 مارس 2008, 2:01 pm


    الفصل الأول


    دارت بنظرها في وجوه الحاضرين وقد غلف البرود ملامحها ...
    أمها بجانبها ، وعمتها إلى يسارها وفي المقابل جلس أهله ...أمه وأختاه ...
    ينظرن لها بنظرات ثاقبة ..يتفحصنها من قمة رأسها حتى أخمصيها ..
    يطلبن منها أن تقف لتحضر شيئاً حتى يزددن تفحصاً طولا وعرضاً ..
    أما هو فيطرق رأسه الصلعاء ويتبادل الحديث مع أخيها ..
    ويلتفت (إليها) من حين لآخر يتأملها وهو يصطنع الخجل، يسألها عن أحوالها
    فلا ترد
    ويضحك لتظهر أسنانه الصفراء ..
    تباً لكم جميعاً
    تقولها صامتة
    وتبقى تدور بناظريها في المكان ...وجهها شاحب ، وعيناها فقدتا بريقهما ..وفقدتا معنى الحياة
    تسمعهم يتحدثون عن المهر ، الشبكة ، بل والمؤخر وما الذي سيحدث إن هو – جدلاً- طلقها ...
    لكنها لا تبالي .. تشعر أنهم لا يتحدثون عنها ...
    لست أنا من تقررون مصيره وحياته وأين وكيف سيعيش ما تبقى له في هذه الحياة ..
    لست أنا يا هؤلاء ...
    أنا كلي إحساس يتدفق بين جوانحي ... يتناثر في المكان .. يتجذر في اللامكان ... يصنع تاريخاً .. وهوية ...
    أنا " سلمى " أولى فتيات دفعتها ...
    أنا " سلمى " شاعرة الكلية رقم واحد
    أنا " سلمى " التي تحب وتكره تسمع وترى تشعر وتحس
    أنا إنسان قبل كل شيء ..
    لي حق أن أقرر ، أن أختار ..
    كلا ... لست أنا من تدفنونه بأيديكم ...
    على الأقل .. لي حق اختيار مكان الدفن .
    فكرت في كل هذا ، تنازعتها مشاعرها ..
    وهنا ، وقفت بين كل هؤلاء ...
    وقالت موجهة كلامها إلى الجميع :
    - اتفقتم على المهر ، على الشبكة ، أجمعتم على كل شيء ..
    بارك الله فيكم ، أنا أوافقكم على كل التفاصيل ، باستثناء شيء واحد
    وازداد صوتها حدة وهي تضيف :
    - Change The bride ….
    قالتها صارخة ، قالتها بغضب الدنيا كله ..
    واندفعت إلى غرفتها ...
    كانت تعلم أن أخاها ربما يقتلها ...
    ستموت أمها وهي تبكي ..
    ستتشمت بها بعض فتيات العائلة ...
    ستعذبها الأيام القادمة ... ولكن حتماً
    لن تكون أسوأ من استمرار ما قطعته هي ...
    تنهدت في ارتياح ..
    وضحكت ...
    ثم انهمرت في بكاءٍ طويل ..

    ****************

    أيام مضت ...
    محبوسة هي بين جدران أربعة ..
    نفس السيناريو الذي توقعته ..
    أخوها ينهمر عليها ركلاً وضرباً دون رحمة ..
    أمها المسكينة تصرخ وتحاول أن تحميها منه ، لكنها لا تقدر ..
    يدفعها غير مبالٍ بنواحها فتسقط أرضاً
    ورغم جراحاتها تصرخ سلمى :
    - أمي ... أمي
    وتندفع إلى أمها ، تحتضنها بذراعيها .. و أخوها يبعدها عنها ، قال لها :
    - لن تخرجي من المنزل بعد الآن ، لن تذهبي إلى الجامعة ، لم يعد من داعٍ لتعليمك بعدما فعلته ..
    لقد فضحت أخاك أمام الناس ، وهذا لن يمر مرور الكرام ...
    تصرخ وقد انهار حلمها ، وهوى قلبها ...
    وتفكر في صديقاتها ..
    في حلمها بالتخرج ، وهي الأولى على دفعتها ...
    في تفوقها الذي ستحرم منه ..
    وتفكر فيه ...
    " أمير " ...
    لن تراه بعد اليوم ..
    لن تسمع صوته ...
    لن تشاهد وجهه الحلو ...
    ملامحه الوسيمة/ العفية/ القوية ...
    وكيف يتقدم لخطبتها أصلاً ..
    وهو ابن تنظيم يعاديه أخوها ..
    وكيف يقبل أخوها وقد حبسه بنفسه مرتين بل وساهم في استجوابه وتعذيبه ... كيف يقبل هذا وكيف يُقْدِمُ ذاك ... كيف تتلاقى أيديهما وتختلط أنسابهما و أخوها قد عماه الحقد فصار مستعدا للموت حتى لا يدخل " أمير" إلى البيت ...
    أي معضلة وقعت فيها ..
    نجني يا رب .. نجني يا الله
    قالتها ورمت بحملها بين يدي الواحد القهار ... ولم تكن تعلم ما تخبئه لها الأيام القادمة ...

    ************

    وقف يرمق الفجر الذي ينذر بالقدوم ...
    خلف الأفق ... كانت الشمس قد بدأت في صعود خجل
    وأشعتها الدافئة تنتشر في صمتِ .. فترفع حرارة الموجودات شيئا فشيئا
    البيارة أمامه شامخة ..
    وقطرات الندى تتساقط من ورقات أشجار الزيتون والبرتقال التي تلون " البيارة " باللون الأخضر ...
    والعصافير الصغيرة تحلق في نشوة وكبرياء وصوتها ينذر الحالمين ببدء يوم جديد .
    مثل كل يوم
    ها هو يقف في نفس المكان ..
    ذات الشرفة ..
    يرقب ذات المشهد .، فلا يمل منه
    ورغم ما يعتريه من ألم ..
    لم يفقد الأمل بعد ..
    انه الأمل وحده ما يحركه ..
    ما يعطيه الدافع كي يبقى ، وكي يعيش .
    هذه البيارة هي كل ما يملك في الحياة ..
    الوالد فقده بعد رحلة طويلة مع المرض ..
    أما والدته ، فقد أصابها الحزن على زوجها بالقنوط واليأس ، فأصبحت تتحرك كجثة ليس فيها حياة ... وهي التي لم تفق من صدمة موته بعد ..
    أما أختاه ، " هبة " و " دعاء " وأخوه الأصغر " خليل "
    فهم آخر من تبقى له ... وهم الحمل الأكبر الملقى على عاتقه المثقل أصلاً بالهموم ..
    ها هي الجامعة أمامه يتحرك فيها بطيئا .. فهو يعمل في البيارة ويمضي في دراسته حسبما تحركه إيرادات هذه الشجيرات الخضراء ..
    وعندما أشرقت أشعة الشمس قوية في وجهه وقد أحس بحرارتها فجأة ، وبينما هو يغمض عينيه في انتشاء ...
    تذكرها ...
    ( سلمى ) ...
    ذاك الملاك الرقيق .. المفعم بالإيمان ، المتدثر بالوقار ، المشع ألقاً وحيوية
    يكاد يفقدها بسبب تجاذبات لا دخل له أو لها فيها ...
    أي ذنب جنته هي
    أي ذنب ؟؟
    وأي ذنب جناه هو ؟؟
    انه يغفر ما حدث له
    وينسى إساءة الأخ والجار
    ولكن المسيء يا للأسى لا ينسى ..

    وبينما هو في لجة من أفكاره ..، وملامحه يبدو عليها القنوط والإحباط
    إذ بالظل الأخضر بين الأشجار يزداد كثافة ، يتحرك ...
    رجال ملثمون ... تظهر ملامحهم جلية اذ يقتربون
    يصنعون حلقة بين أشجار الزيتون
    ويعتدل ( أمير ) ...
    يتحول إلى إنسان آخر
    واليأس يتحول إلى حيوية ليس لها مثيل
    يرتدي لثامه الأخضر ..
    وينزل للرجال
    وبخطى واثقة
    يتجه ليكمل الحلقة التي صنعوها بأجسادهم ...
    وتبدأ مرحلة جديدة

    avatar
    لحن الخلود
    المقطعة المثالية
    المقطعة المثالية

    انثى عدد الرسائل : 6887
    العمر : 31
    السكن : فلسطين- غزة
    المهنة : معلمة تكنولوجيا
    الهوايه : الانترنت
    تاريخ التسجيل : 27/02/2008

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف لحن الخلود في الأحد 30 مارس 2008, 6:06 pm


    ارواق جافة اسم رائع بحييك ابوالمجد

    والمحتوي مؤثر

    تحياني ليكي ولما كتبت

    تقبل مروري

    دمت بود

    زائر
    زائر

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف زائر في الأحد 30 مارس 2008, 6:53 pm


    خلــــــود

    /
    /

    شكــرا للمرور العطر

    وجودك أنار صفحتي

    وزادها بريقا

    /

    تحيــاتي لكــ
    avatar
    الصمت الجريح
    عضو مبدع

    انثى عدد الرسائل : 252
    العمر : 29
    السكن : فلسطين
    المهنة : طالبة جامعة
    الهوايه : كتابه الشعر
    تاريخ التسجيل : 27/03/2008

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف الصمت الجريح في الأحد 30 مارس 2008, 6:59 pm

    يتحول إلى إنسان آخر
    واليأس يتحول إلى حيوية ليس لها مثيل
    يرتدي لثامه الأخضر ..
    وينزل للرجال
    وبخطى واثقة
    يتجه ليكمل الحلقة التي صنعوها بأجسادهم ...
    وتبدأ مرحلة جديدة




    أبو المجد أوراق جافه كلامات رائعه





    تحياتي





    الصمت الجريح





    زائر
    زائر

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف زائر في الأحد 30 مارس 2008, 7:28 pm


    الصمـــ الجريح ـــت

    /
    /

    يسلموا للمرور الرقيق

    وجودك أنار صفحتي

    /
    لكــ خالص التحيـــات

    زائر
    زائر

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف زائر في الإثنين 31 مارس 2008, 5:18 pm


    الفصل الثاني


    انساب الشذى على كفوف النسمات ، و الشمس تطل من خدرها آذنة بالصباح ، و إحدى الحافلات تتوقف أمام الجامعة في غزة ، لتهبط منها ( سلمى ) برفقة أعز صديقاتها ( هيام ) ، و التي كتمت ضحكة ساخرة أبت إلا أن تفلت من شفتيها ، قبل أن تسألها باسمة :
    ـ ما الذي فعلته بالأمس .. يا ( سلمى ) ؟
    اجتازت الأخيرة بوابة الجامعة في خطى سريعة ، و قد أشاحت بوجهها عنها ، ثم ما لبثت أن رمقتها بنظرة غضبى ، و هي تطلق من أعمق أعماق صدرها زفرة محنقة ، هاتفةً :
    ـ ألا يوجد في هذه البلاد أي أسرار ؟!
    هزت ( هيام ) رأسها نفياً ، ثم سألتها في لهفةٍ عارمة :
    ـ هل حقاً طردت ذلك .. ؟
    في عصبيةٍ قاطعتها ( سلمى ) هاتفة :
    ـ نعم لقد طردته هو و أهله ..
    و مالت نحو ممر جانبي ، مضيفة في حدّةٍ :
    ـ و لا أريد أن أناقش هذا الموضوع ثانية !
    غمزت لها ( هيام ) بعينها اليسرى في خبثٍ ، متمتمة :
    ـ طبعاً .. لا تريدين الحديث عن سواه.
    فاستدارت إليها بحركة حادة ، و قد انعقد حاجباها الرقيقان في تساؤل عميق ، و هي تصيح بها:
    ـ من تقصدين ؟
    فوضعت هيام يدها على قلبها في حركة مسرحية ، مجيبةً في دلال:
    ـ حبيب القلب الغالي.. أمير القلب و الروح.
    تضرجت وجنتا سلمى بحمرة الخجل ، و ضمت دفاتر المحاصرات إلى صدرها ، قائلة في خفوتٍ:
    ـ ليس أمير قلبي فحسب بل هو الملك المتوج عليه.
    ابتسمت هيام في إشفاق ، و ( سلمى ) تسألها في حدة :
    ـ كيف عرفت ذلك؟
    فغمزت لها ( هيام ) بعينها ، متسائلة في خبثٍ متزايد:
    ـ أي الأمرين تقصدين ؟
    زادت ( سلمى ) من سرعة خطاها المرتبكة ، و هيام تلحق بها ، متمتمة في همس :
    ـ الصب تفضحه عيونه .. يا شاعرة .
    لم تنبس ( سلمى ) ببنت شفة ، و ( هيام ) تسألها في اهتمامٍ شديدٍ :
    ـ لكن أخبريني كيف خرجت من المنزل ؟
    فشدت ( سلمى ) قامتها في اعتدادٍ شديد ، مجيبة :
    ـ لديَّ وسائلي الخاصة.
    في استهتارٍ ، ردت عليها ( هيام ):
    ـ حقاً ؟ لابد أن والدتك ترجت أخاك ( جابر ) حتى سمح لك بالخروج للجامعة ؟!
    سكتت هنيهة ، قبل أن تضيف ساخرة :
    ـ بمناسبة وسائلك الخاصة .. لماذا لا تجربينها الآن ؟
    في حيرةٍ بالغة ، سألتها ( سلمى ) :
    ـ ماذا تقصدين بهذا القول ؟
    هزت ( هيام ) كتفيها في لامبالاة ، مجيبة في إبهام:
    ـ لا شيء ..
    ثم أشارت بسبابتها نحو الأعلى في إبهام ، حيث يقع أحد مباني الجامعة، مردفة:
    ـ فقط انظري هناك.
    فاستدارت ( سلمى ) إلى حيث أشارت رفيقتها ، فرأت ( أمير ) واقفاً خلف إحدى نوافذ الطابق الأخير من المبني
    فغاص قلبها بين قدميها حباً ، ثم ما لبثت أن أسرعت الخطى نحو قاعة المحاضرات ، و ( هيام ) تهتف بها :
    ـ توقفي أيتها المجنونة.
    و مطت شفتيها في ضيقٍ ، مدمدمة :
    ـ ياللحب و أهله !
    ***
    عادت الشمس إلى خدرها ، فتوردت وجنتا الأفق خجلاً بحمرة الشفق ، و الظلام يُرخي سدوله رويداً رويداً على أنحاء الكون..
    و في ثنايا ذلك الظلام المتوغل بين الموجودات ، كانت سيارة قديمة من طراز بيجو بيضاء اللون تنطلق بين الحقول في إحدى المناطق شمال قطاع غزة ، و سائقها الملثم يدوس الفرامل في احترافٍ شديدٍ ، وهو يقول لأمير الجالس بجواره :
    ـ لقد وصلنا .. يا ( أمير ) .
    كان الأخير ملثما بلثام خفيف غطى بعض وجهه ، فهزّ رأسه متفهماً ، و انتظر حتى توقفت السيارة ، ليهبط منها في رشاقة ، ثم أدار عينيه في المكان لبعض الوقت ، قبل أن يهتف بأفراد مجموعته المتخفية في آمراً:
    ـ توكلوا على الله !
    فرفع رفاقه الغطاء المنسدل على مؤخرة السيارة و هبطوا على الأرض سراعاً ، و راحوا يركبون منصات إطلاق صواريخ القسام حيناً من الدهر تحت إشراف ( أمير ) الذي قام بتوجيه الصواريخ في دقة و خبرة متناهية ، و لما فرغوا من تركيبها خروا سُجداً في خشوعٍ تامٍ ، دون أن يشعروا بذلك العميل الذي توارى خلف إحدى الأشجار خلسة ، و قد راح يراقبهم في انتباه شديدٍ ، و أصغى إلى
    ( أمير ) الذي هتف برفاقه في صرامة :
    ـ أطلقوا الصواريخ.
    فأسرعوا بإشعال فتيل الصورايخ ،و التي سرعان ما شقت طريقها نحو مغتصبة سديروت - تلك المدينة التي لا تنام من صواريخ المجاهدين - في هديرٍ رهيب ، صاحبته تكبيرات المجاهدين الحماسية ، بينما كان ذلك العميل يلتصق بجذع الشجرة ، و يهمس لمحدثه عبر جواله الخاص:
    ـ نعم .. يا ( ليث ) .. لقد هاجرت الفراخ العش.
    فردَّ عليه ( جابر) بصوته الأجش ، قائلاً :
    ـ واصل مراقبة الفئران حتى تعود لجحورها.
    في خضوعٍ ، تمتم العميل بصوتٍ خافت :
    ـ حاضر.
    و انطلق نحو دراجته النارية المخفية في إحدى الأحراش القريبة من مكانه ، و التي كان محركها يشتغل دون ضوضاءٍ تُذكر بفضل ذلك الجهاز الذي تم تزويدها بها خصيصاً لهذا الغرض ..
    و ما إن ركبت المجموعة المجاهدة السيارة ، و انطلقت بها في طريق العودة ، حتى لحق بهم العميل على متن دراجته النارية ، محافظاً على مسافة تكفل عدم رؤيتهم له ، ثم ألصق الجوال بفمه ، و هو يهمس عبره في انفعال :
    ـ الفئران في طريقها لجحورها.
    فأتاه ردّ ( جابر) الصارم :
    ـ واصل المراقبة.
    و أنهى الاتصال في حدة ، و ارتسمت على شفتيه ابتسامة متشفية ، و هو يقف خلف نافذة مكتبه في جهاز الأمن التابع له ، و عيناه ترصدان عدداً من طائرات العدو الصغيرة المسماة بالزنانة تحوم في سماء المنطقة بشكل مكثف وسط هديرٍ مزعج ..
    هذا التحليق المكثف لطائرات الاحتلال أشعل قلق ( أمير ) ، الذي صاح بالسائق بغتة :
    ـ توقف .. يا ( صلاح ).
    فهتف الأخير معترضاً ، و هو يولي انتباهه للطريق :
    ـ لماذا ؟
    لكن ( أمير ) لم يكن يملك الكثير من الوقت ليضيعه في حوار غير ذي جدوى معه ، لذا ضغط الفرامل عنوة ، فتوقفت السيارة بحركة حادةٍ ، و أسرع يمد يده نحو مقبض الباب ، صارخاً برفاقه :
    ـ انزلوا من السيارة بسرعة .
    فقفز رفاقه من مؤخرة السيارة على الفور ، و أحدهم يتساءل في توترٍ بالغ :
    ـ لكن لماذا ؟
    أجابه أمير في حزمٍ ، و هو يراقب بعينيه ( صلاح ) الذي كان آخر من غادر السيارة :
    ـ إنا مراقبون !
    ما كاد يتم عبارته الأخيرة ، و أمام ناظري العميل الذي تواري في زقاقٍ جانبي ، انهال صاروخان سريعان نحو السيارة ، و انفجرا في دويٍّ عنيف ، بدد صمت الليل و سكونه ، و اشتعلت النيران في بقايا السيارة التي انقلبت رأساً على عقبٍ ، و تدحرجت على الأرض عدة دحرجات قبل أن تهمد حركتها تماماً ..
    و قد سالت الدماء على الثرى ..
    و امتزج زفير النيران بصرخات الألم المترددة في المكان..

    و ذلك العميل ينطلق على متن دراجته النارية ، و يقول عبر موجة خاصة :
    ـ تم صيد الفئران !
    و في مكتبه في جهاز الأمن قهقه ( جابر ) في شماتة تامة :
    ـ لقد انتهى أمر ذلك الصعلوك تماماً.
    و ارتج المكتب بقهقهاته الشامتة طويلاً !
    ***********
    avatar
    MiSs NaDa
    مـــاسة المــنتدي
    مـــاسة المــنتدي

    انثى عدد الرسائل : 13242
    العمر : 30
    السكن : هناك
    المهنة : الصبر
    الهوايه : أهوى كل ما يفيدني
    مزاجي :
    تاريخ التسجيل : 23/07/2007

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف MiSs NaDa في الجمعة 04 أبريل 2008, 6:04 pm


    شو يا ابو المجد ما بدك تكمل القصة

    بدنا الفصل الثالث


    زائر
    زائر

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف زائر في الجمعة 04 أبريل 2008, 6:31 pm


    القصة انتهت يا ندي

    تابعي الأحداث كويس

    ما في فصل ثالث

    أبطال القصة استشهدوا

    اذا بتشدي حيلك وتألفي الفصل الثالث

    ع العموم شكرا ع المرور

    وتحياتي لكـ
    avatar
    الغ ــسـآن
    رئيس الشلة
    رئيس الشلة

    ذكر عدد الرسائل : 9680
    العمر : 33
    السكن : جزيرة المقطعين
    المهنة : همشــــري ...}
    الهوايه : أعشق القراءة ولاأخــونها..
    مزاجي :
    تاريخ التسجيل : 21/07/2007

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف الغ ــسـآن في السبت 05 أبريل 2008, 5:12 am

    صار الي نص ساعة بقرا فيها

    بجد يا ابو المجد قصة رائعة

    من انسان رائع مثلك

    لك كل الود والتقدير

    تحياتي


    _________________



    زائر
    زائر

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف زائر في السبت 05 أبريل 2008, 2:31 pm


    غســـــــان

    /
    /

    كلمــاتك أروع

    وجودك هنا أجمل

    يسلموا علي المرور العطر

    ولكـ خالص التحيات وأجمل باقات الورود

    أبوفارس
    عضو جديــد

    ذكر عدد الرسائل : 1
    العمر : 37
    تاريخ التسجيل : 14/08/2011

    default رد: أوراق جافـــة

    مُساهمة من طرف أبوفارس في الأحد 14 أغسطس 2011, 11:46 pm

    جميل أن ينسب النص لصاحبه يا عزيزي

    كل عام وأنت بألف خير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 12 ديسمبر 2017, 6:07 pm